مولي محمد صالح المازندراني
350
شرح أصول الكافي
بدون هذه الثمرات كعدمه بل عدمه خير من وجوده . * الأصل : 9 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الأزدي ، عن أبي عثمان العبدي ، عن جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا قول إلاّ بعمل ، ولا قول ولا عمل إلاّ بنيّة ، ولا قول ولا عمل ولا نيّة إلاّ بإصابة السنّة » . * الشرح : ( عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الأزدي ، عن أبي عثمان العبدي ، عن جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا قول إلاّ بعمل ) أي لا يعتبر القول المتعلّق بالعمليّات والاعتقاديّات ولا ينفع إلاّ باقترانه بالعمل ، وقد دلّت الآيات والروايات على ذم القول بلا عمل . قيل : هذا الاستثناء مفرّغ والتقدير لا قول معتبر بوجه من الوجوه إلاّ بعمل وهو يفيد عدم اعتبار القول بشيء من الوجوه واعتباره مع العمل وحده بناءً على أنّ الاستثناء من النفي إثبات وفي كليهما نظر لأنّهما يستلزمان أن لا يكون لاعتبار القول شرط غير العمل وأنّه باطل ; لأنّ النيّة وإصابة السنّة أيضاً من شرائطه ، واُجيب عنه بوجوه : الأوّل : أنّ نفي غير العمل وحصر الاشتراط فيه للمبالغة في اشتراطه لكونه من أقوى الشرائط فكأنّ غيره في جنبه معدوم . الثاني : أنّ هذا الكلام وقتيّة منتشرة فهو يفيد عدم اعتبار القول بدون العمل في الجملة ، وفي وقت ما وهو وقت عدم العمل واللازم في طرف الاثبات اعتباره مع العمل في الجملة في وقت ما وهو وقت اقترانه لسائر الشرائط . الثالث : أنّ المقدّر في هذا التركيب فعل الإمكان والتقدير لا قول ممكن بوجه من الوجوه إلاّ بعمل واللازم منه في الإثبات أنّ القول المقرون بالعمل ممكن لا أنّه متحقّق وتحقّقه إنّما يكون باقترانه بسائر الشرائط . أقول : في هذه الوجوه نظر : أمّا الأوّل فلأنّ كون العمل أقوى من النيّة وإصابة السنّة غير ظاهر مع أنّه لا يناسب القرائن الآتية . وأمّا الثاني فلأنّ هذا الكلام يتعارف استعماله في إفادة معنى اشتراط المستثنى في حصول المستثنى منه وهو أنّ عند عدمه ينعدم المستثنى منه ، وأمّا أنّه يوجد معه في الجملة فلا دلالة